الحطاب الرعيني
284
مواهب الجليل
في ذلك كما إذا أحنثته أم لا ؟ ص : ( وملاعنة ) ش : قال في التوضيح : فرع : ابن محرز وغيره : وإذا لاعن في المرض انتفى الولد لأن الأنساب لا تهمة فيها . ألا ترى أنه لو استلحق ولدا في المرض لحق به ولم يتهم فكذلك إذا نفاه انتهى . فرع : لو ارتد المريض لم ترثه زوجته ولا غيرها من ورثته . فإن قيل : إذا وجب الميراث في اللعان مع كونه فسخا ففي الردة أولى لأنها طلاق والفسخ أقوى في حل العصمة . فالجواب : أن اللعان خاص بالمرأة فاتهم بخلاف الردة لأنه يمنع سائر الورثة قاله في التوضيح . فرع : قال فيه اللخمي : ولو عاد للاسلام ثم مات بقرب ذلك ورثه ورثته دون زوجته على مذهب ابن القاسم ، لأن الردة عنده طلاق بائن والاسلام ليس مراجعة ، وترثه على قول أشهب وعبد الملك لأنهما يريان إذا عاد للاسلام أنها تعود زوجة على الأصح ، بل من غير طلاق انتهى . وما قاله اللخمي غير ظاهر ولهذا قال ابن عرفة بعد ذكره كلامه قلت : الأظهر أن ترثه زوجته على قول ابن القاسم أيضا لأنه مطلق في المرض ورافع تهمة نفيه لاسلامه انتهى . وما قاله ابن عرفة ظاهر . فرع : قال في التوضيح : وألحق الشيخ أبو إسحاق بالردة ما إذا طلق عليه في المرض بسبب جنون أو جذام أو لعان أو نشوز منها في المرض . وفي الباجي : إن المطلقة لنشوز منها كالمخالعة والملاعنة في أن حكم الميراث باق خلافا لأبي حنيفة ولم يذكر في ذلك خلافا انتهى . وقال ابن عرفة : وجعل التونسي الطلاق عليه في مرضه بجنون أو جذام كالردة واضح إلا أن في الحكم عليه به في مرضه نظرا والصواب تأخيره . وقول ابن عبد السلام النشوز منها كالمرض في الردة مشكل إذ لا أثر للنشوز في الفرقة انتهى .